في كل سنة فإنه بإمكاننا أن نحدد لحظة ابتلاع الشمس له , ولحظة انهيارها وفنائها وهي بداية الآخرة , والآخرة من الغيب المطلق الذي لايعلمه إلا الله (تعالي) . وللرد علي ذلك اكرر ان الآخرة أمر إلهي , لا علاقة له بسنن الدنيا , ولكن الله (تعالي) من رحمته بنا قد ابقي لنا في صخور الأرض , وفي صفحة السماء , من الشواهد الحسية مايقطع بحتمية فناء الكون حتي لايتشكك متنطع في الإيمان بحتمية الآخرة فإنها إذا لم تقع بالأمر الإلهي (كن فيكون) - كما لايريد الكافرون أن يؤمنوا - فسوف تقع حتما بالسنن القائمة الحاكمة لدنيانا الراهنة , وهي واضحة لكل ذي بصيرة .. !!
هذه الحقائق العلمية لم يصل إليها العلم الكسبي إلا في أواخر القرن العشرين.
كذلك فإن في قوله (تعالي) في أربعة مواضع من القرآن الكريم بتسخير الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمي أو إلي أجل مسمي , تأكيد علي حتمية فناء الكون.
فسبحان الذي انزل القرآن الكريم: أنزله بعلمهعلي خاتم أنبيائه ورسله , وتعهد بحفظه بنفس لغة وحيه (اللغة العربية) , فحفظه حفظا كاملا علي مدي أربعة عشر قرنا أو يزيد , وإلي أن يرث الله (تعالي) الأرض ومن عليها , حفظه الله (تعالي) بصفائه الرباني , وإشراقاته النورانية , وحقائقه الكونية , وعقائده الصحيحة , وعباداته المفروضة من الله (تعالي) , ودستوره الأخلاقي الفريد , وتشريعاته العادلة , واستعراضه التاريخي الدقيق لعدد من الأمم البائدة , وصدق إنبائه بالغيب ,, فالحمد لله علي نعمة الإسلام , والحمدلله علي نعمة القرآن , وصلي الله وسلم وبارك علي الرسول الخاتم الذي تلقاه , وعلي من تبعه بإحسان إلي يوم الدين , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {الإشارات الكونية في القرآن الكريم ومغزي دلالتها العلمية، للدكتور: زغلول النجار} .