فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236439 من 466147

به ، إذ لم نتعبد من هذه الكتب إلا بالإيمان ، فإنزالها ووجودها على الجملة على ما تقرر في شريعتنا ، فكيف تقع الإحالة في الاعتبار عليهما ولم نؤمر باعتبارهما في حكم ولا أمر ولا نهي ، وإن قلنا إن المراد بآيات الكتاب آيات السورة ، وبالكتاب السورة ، وبالذي أنزل إليك سائر القرآن ، كما قال الزمخشري كان أقرب ، وفيه نحو تحريم على المقصود من غير إفصاح مخلص ، فأقول ونسأل الله توفيقه: إن الدلائل الاعتبارية على تفاصيلها منحصرة في منهجين بهما حصول التوحيد وإثبات الرسالة ، وعلى مضمن تفاصيلها منحصرة في منهجين بهما حصول التوحيد وإثبات الرسالة ، وعلى مضمن تفاصيلها دارت الآي الاعتبارية والتذكير في كتاب الله تعالى: أحدهما ، ما يدرك بالحواس ، وإطالة التفكير في الموجودات وارتباطها ، ولحظ الابتداءات والانتهاءات ، وتقلب الأكوان ، (واختلاف الألسنة والألوان ، وحركات الأفلاك وكواكبها الثابتة والسيارة) ، واختلاف حركاتها في السرعة والبطء ، وخنوس الخمسة منها ومطارح شعاعها ، ومقادير الأزمان ، وتقلب النهار والليل بالطول والقصر ، وإيلاج الليل في النهار والنهار في الليل ، وتعاقب الفصول بالحر والبرد ، وتسخير الرياح ، وما في ذلك كله من عليّ الإحكام وجليل الإتقان ، إلى ما يرجع إلى ذلك مما تستقل به العقول وتجزم بدلالته ، والمنهج الثاني: ما يرجع الاعتبار به إلى المأثور من أحوال الأمم والقرون المتقدمة ، ودعاء الرسل إياهم وما كان من أخذ تكذيبهم حين تمردوا وعتوا ، فكر أخذ بذنبه ، ونجاة المؤمنين من كل أمة. فعلى هذين المنهجين دارت آي الكتاب العزيز المنطوية على تذكير العباد وتحريكهم للاعتبار ، فمن الأولى قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) (البقرة: 21) إلى قوله (فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (البقرة: 22) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت