فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 236427 من 466147

وورد ذكر العرش في القرآن بالنسبة لله واحداً وعشرين مرَّة ، وورد بالنسبة لبلقيس أربع مرات ؛ فهو القائل سبحانه: {... وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} [النمل: 23]

وقال: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا ...} [النمل: 38]

ثم قال: {نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا ...} [النمل: 41]

وقال: {أَهَكَذَا عَرْشُكِ ...} [النمل: 41]

وبالنسبة ليوسف قال سبحانه: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش ...} [يوسف: 100]

وإيَّاك أن تأخذ الاستواء بالنسبة لله على أن معناه"النُّضْج"؛ لأن النُّضْجَ إشعارٌ بكمالٍ سَبقه نَقْصٌ .

ولذلك نجد العلماء المُدقِّقين قد عَلِمُوا أن ذِكْر استواء الله على العرش قد ورد في سبعة مواضع بالقرآن الكريم وقالوا:

وَذِكْرُ اسْتواءِ اللهِ فِي كَلِمَاتِه عَلى ... العَرْشِ في سَبْعِ مَوَاضِع فَاعْدُدِ

فَفِي سُورَةِ الأعْرَافِ ثُمَّةَ يُونُسَ ... وَفِي الرَّعْدِ مع طَه فَلِلْعَدِّ أَكِّدِ

وَفِي سُورَةِ الفرقَانِ ثُمَّة سَجْدة ... كَذَا في الحدِيدِ افْهمْهُ فَهْم مُؤيَّدِ

وقالوا في المعنى:

فَلَهُمْ مَقالاتٌ عَليْهَا أَرْبعة ... قَدْ حُصِّلَتْ لِلْفارسِ الطَّعَّانِ

وَهي اسْتقرَّ وقَدْ عَلاَ ... وَكذلِكَ ارتَفَع مَا فِيهِ مِنْ نُكْرانِ

وَكَذاكَ قَدْ صَعَد الذِي هُوَ رَابِعٌ ... بِتمَامِ أمْرٍ مِنْ حِمَى الرَّحمَانِ

والصعود إلى العرش هو حركة انتقال من وضع إلى وضع لم يَكُنْ فيه .

وهكذا نجد أن المعاني التي تتمشَّى مع الاستواء في عُرْفنا البشري لا تتناسب مع كمال الله .

واختلف العلماء: قال واحد منهم:"سآخذ اللفظ كما قاله الله".

ونردُّ على هذا بسؤال: وهل يمكنك أن تُغَيِّبَ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ...} [الشورى: 11]

طبعاً ، لا أحدَ يستطيع ذلك ، وعليك أن تأخذ كل فَهْمٍ لشيء يخصُّ الذات العَلية في إطار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت