فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235985 من 466147

والجواب الثاني: منها أنها بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة في اللوح المحفوظ أن عمر زيد مثلا ستون سنة، إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون سنة، وقد علم الله في الأزل ما سيقع من ذلك، وهو معنى قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) أي بالنسبة لما يظهر للمخلوقين من تصوير الزيادة.

وأما انقلاب الشقي سعيدا أو السعيد شقيا فيتصور في الظاهر أيضا، لأن الكافر قد يسلم فينقلب من الشقاوة إلى السعادة، وكذا العاصي ونحوه، وقد يتوب فينقلب من الشقاوة إلى السعادة، وقد يرتد المسلم، والعياذ بالله تعالى، فيموت على ردته فينقلب من السعادة إلى الشقاوة، والأصل في هذا الاعتبار بالخاتمة عند الموت وما يختم الله به له، وهو المراد من علم الله الأزلي الذي لا يتغير ولا يتبدل، والله أعلم.

* «فإنْ قلتَ» : مذهب أهل السنة أن المقادير سابقة وقد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فكيف يستقيم مع هذا المحو والإثبات؟

قلت: المحو والإثبات مما جف به القلم وسبق به القدر فلا يمحو شيئا ولا يثبت شيئا إلا ما سبق به علمه في الأزل وعليه يترتب القضاء والقدر. انتهى انتهى {لباب التأويل في معاني التنزيل} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت