قوله: (أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ) (أَوْ) مانعة الجمع فقط وليست مانعة الجمع والخلو.
قوله تعالى: {فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ ... (87) }
انظر في آل عمران في قوله (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ) قال الجوهري في الصحاح: وتحسست من الشيء أي تخبرت خبره وحسست له أحِسّ بالكسر أي رفعت له وحسست بالخير وأحست به أي تعقبته وقال زَيْد بْنُ صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل ادْفِنوني في ثيابي ولا تحسوا عني تُراباً، أي لا تَنْفُضوه]، ابن عطية: فَتَحَسَّسُوا أي استقصوا ونقروا والتحسس الشيء بالحواس من البصر والسمع، وقوله (من يوسف) متعلق بمحذوف يعمل فيه (تحسسوا) حقيقة من أمر يوسف، أبو حيان: وفيه نظر لم يبين وجهة النظر، فقال ابن عرفة: لعله يريد أن مِن هنا بمعنى عن لأن هذا إنما يتعدى باللام أو بمن قلت وهذا لَا يصح لأن الجوهري قال في الصحاح وحسست عن الشيء تخبرت خبره.
قوله تعالى: {مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ ... (88) }
إن قلت: قال في سورة الأنبياء (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) فأكد أيوب شكواه بأن هؤلاء لم يؤكد وأن المناسب كان العكس لأن هؤلاء يخاطبون يوسف الذي لَا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه وأيوب يشكو لحاله إلى الله تعالى العالم بخفيات الأمور، فأجيب: بأن سبب الشكوى في أيوب أشد من سبب الشكوى في إخوة يوسف لكن لما ورد أن الدود أكل جميع بدنه حتى وصل إلى قلبه ...]، الزمخشري قيل: إنها الصنوبر وحبة الخضراء. وقيل: المقل. ابن عرفة ودهن المقل.
قوله تعالى: (فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) .