ابن عطية: يؤخذ عنه أن الكيل على البائع ولو كان على المبتاع لقالوا فاسمح لنا بالوفاء في الكيل، وقال مالك: الكيل على البائع، وقال فيما إذا قطع يد رجل أو رجله أنه ليس له أن يلي القصاص لنفسه بل تنبيهه من له. ...]. بذلك قال مالك: وجزاء ذلك النائب على المقتص له ومذهب غيره أنه المقتص فيه، وحجة مالك: أنه بنفس الجنايات صارت اليد للمجني عليه وأجره قطعها عليه وحجة المخالف أن المجني عليه يقول للجاني أعطني يدا عوضا عن يدي ولا يمكن إعطاؤها إلا مقطوعة فبغى فيها حق التوفية وهو القطع، ابن عرفة: فجعل مالك الجزاء ...]، المالك على المقتص له ومذهب غيره الحق للمجني عليه فيها قبل القطع بدليل أنه في أوسط كتاب الديات
فمن قطع يد رجل أو فقأ عينه فقطع آخر عين القاطع إن قبل المجني عليه أن غيره من يفعل في القاطع الجزاء أو نص في الخصوم بأحد الفعل في الخطأ فهذا يدل على أنه تعلق هذه بها قبل القطع.
قوله تعالى: {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ ... (89) }
قلت لابن عرفة: فرق بين الاستفهام، أبو جعفر ...] هذا السؤال هل الهمزة في تفيد له محطة بأن هل لَا يسئل هنا إلا الجاهل والهمزة يهملها من بين من لَا يعلم ومن يعلم على سبيل التقرير والتوبيخ رده بقوله تعالى: (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) قال: إلا أن يريد أن (هَلْ) الاستفهام من الهمزة لكثرة حروفها، قلت: وقال صاحب الإسناد أبو العباس أحمد ابن القصار المعروف أن (هَلْ) في الاستفهام بمنزلة قد في الخبر أعني أنها لَا ينال بها إلا عن شيء متوقع، وهذا قد تلخص للتوقع إذا دخلت إليها همزة الاستفهام وأنشدوا
سَائل فوارس يَرْبُوع بشدتنا ... أهل رأونا بسفح القاع ذِي الأكم
قوله تعالى: {أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ ... (90) } .. قدره الزمخشري: (إِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ) فأنت يوسف، وابن عطية: إنك غير يوسف أو أنت يوسف.
قوله تعالى: (قَالَ أَنَا يُوسُفُ) .