فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233987 من 466147

احتج بها ابن مالك على أن العلم أعرف من المضمر لأن الخبر محل الفائدة إما يعرف الشيء بما هو أجلى منه، ابن عرفة إن أراد الإعراف قبل الإخبار علم وليس هو كذلك في الآية وإن أراد الإعراف بعد الإخبار فليس هو مراد النحويين بقولهم أن هذا الشيء أعرف من هذا الشيء لأن خبر المبتدأ عندهم لَا يكون إلا مجهولا فلا يعتبر معلوما إلا بعد الإخبار.

قوله تعالى: {تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا ... (91) }

ابن عرفة: إن قلت: لم أكدوا هذا بالقسم وهو أمر واقع محقق، وأجاب: بأنه لما كانت فيه غرابة بوقوع الإخبار على خلاف ما كانوا يظنون، أكده بالقسم والأثرة في الدنيا بالصبر على المنزلة، وفي الآخرة بكثرة الثواب وحمله الفخر على الدنيا فقط، وقوله (وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ) قال: والتفضيل نوعان فتفضيل يوجب الخزي للمفضول كتفضيل المسلم على الكافر وتفضيل لَا يوجبه كتفضيل الأعلم على العالم فلما قالوا: (لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ) أي فضلك الله، أجابهم يوسف بأن ذلك التفضيل لَا يوجب لهم تحريما ولا نقيضه؛ بل ثم نزل منزلتهم شريفة.

قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ... (94) }

ابن عرفة: جعل خروج (الْعِير) موجبا لوجدانه ريح يوسف، وليس كذلك إنما الموجب خروجهم بالثوب فوجدان الريح من لوازم الخروج بالثوب لَا من لوازم مطلق الخروج فلم عدل عن اللازم النسبي إلى اللازم الأعم، قال: والجواب: أن ذلك مبالغة في وجدان الريح؛ لأنه إذا كان الموجب له مطلق الخروج للسيارة فأحرى أن يوجبه الخروج بالثوب.

فإن قلت: لم قال (لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ) وهلا قال أشم ريح يوسف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت