فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 235877 من 466147

يوقدون والغالب عليه (توقدون) بالتاء .

من قرأ بالتاء فلما قبله من الخطاب ، وهو قوله: قل أفاتخذتم [16] ، ويجوز أن يكون خطابا عامّا ، يراد به الكافّة .

كأنّ المعنى: ممّا توقدون عليه أيّها الموقدون زبد مثل زبد الماء الذي يحمله السيل ، فأمّا الزّبد فيذهب جفاء لا ينتفع به كما لا ينتفع الكافر بما يتخذه من الآلهة ، مثل الزبد الذي لا ينتفع به كما ينتفع بما يخلص منه الزبد من الماء والذهب والصّفر والفضّة .

ومن قرأ بالياء ، فلأنّ ذكر الغيبة قد تقدّم في قوله: أم جعلوا لله شركاء [16] ، ويجوز أن يراد به جميع الناس ، ويقوّي ذلك قوله: وأما ما ينفع الناس [17] ، فكما أن الناس يعمّ المؤمن والكافر ، كذلك الضمير في يوقدون وقال: ومما يوقدون عليه في النار ، فجعل الظرف متعلّقا بيوقدون ، لأنّه قد يوقد على ما ليس في النار كقوله: فأوقد لي يا هامان على

الطين [القصص 38] فهذا إيقاد على ما ليس في النار ، وإن كان يلحقه وهجها ولهبها .

وأمّا قوله: بورك من في النار ومن [النمل/ 8] ، فالمعنى: من في قرب النار ، وليس يراد به متوغّلها ، ومن حولها ممّن لم يقرب منها قرب الآخرين ، ألا ترى أنّ قوله:

وممن حولكم من الأعراب منافقون [التوبة/ 99] ، لم يقرب المنافقون الذين حولهم فيه قرب المخالطين لهم ، حيث يحضرونه ويشهدونه في مشاهدهم .

حدّثنا أحمد بن محمد البصري قال: حدّثنا المؤمّل قال:

حدّثنا إسماعيل بن عليّة عن أبي رجاء قال: سمعت الحسن يقول: الله أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها إلى قوله: ابتغاء حلية: الذهب والفضة ، والمتاع: الصفر والحديد ، كذلك يضرب الله الحقّ والباطل ، كما أوقد على الذهب والفضة والصفر والحديد ، فخلص خالصه كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ، قال: وكذلك الحقّ بقي لأهله فانتفعوا به .

[الرعد: 33]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت