وأمّا حذفهم لها في الوصل ، فلم يكن القياس ، لأنّه لم يضطرّ إلى حذفه شيء ، كما اضطرّ إلى حذف ما لا ألف ولام فيه التقاء الساكنين ، وكره التحريك فيه لتحرّك الياء بالكسر وهي لا تحرّك بضمّة ولا كسرة ، ولكن حذف ذلك من حذف لأنّها في الفواصل ، وما أشبه الفواصل من الكلام التامّ ، تحذف تشبيها بالقوافي ، والقوافي قد كثر حذف ذلك منها . والفواصل وما أشبهها في حكمها فحذفت منها كما حذفت في القوافي .
[الرعد: 11]
قال أحمد: وروى عباس عن خارجة إمالة الواو من أول وال [11] ، قال: وكلّهم يفتحها .
الإمالة في وال حسنة في قياس العربية ، كما أنّها في عامر وواقد حسنة ، لا مانع يمنع منها ، ووال: فاعل ، من ولي يلي . ووال ووليّ ، كعالم وعليم ، وقادر وقدير ، وراحم ورحيم ، والوالي والوليّ: من يلي أمرك خلاف العدو ، والله وليّ المؤمنين .
[الرعد: 16]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ: (أم هل تستوي الظلمات والنور) [16] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: (تستوي) بالتاء .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي بالياء .
حفص عن عاصم بالتاء .
التأنيث حسن ، لأنّه فعل مؤنّث لم يفصل بينه وبين فاعله شيء ، وعلى هذا جاء: قالت الأعراب [الحجرات/ 14] ، وقالت اليهود [البقرة/ 113] وقالت النصارى [التوبة/ 30] ، وإذ قالت أمة منهم [الأعراف/ 164] ، وقد جاء: وقال نسوة في المدينة [يوسف/ 30] وقد جاء التأنيث في هذا النحو: وإذ قالت أمة منهم وهو اسم جماعة مؤنّثة ، كما أنّ نسوة كذلك .
والتذكير سائغ ، لأنّه تأنيث غير حقيقيّ ، والفعل مقدّم .
[الرعد: 17]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله عزّ وجلّ: (ومما توقدون عليه في النار) [17] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: (توقدون) بالتاء .
وقرأ حمزة والكسائيّ وحفص عن عاصم بالياء .
علي بن نصر عن أبي عمرو (توقدون) ويقرأ أيضا: