(وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) .
أي وتسجد ظلالهم. وجاء في التفسير أن الكافر يسجد لغير اللَّه، وظله
يسجد للَّهِ، وقيل وظلالهم أشخاصهم، وهذا مخالف للتفسير.
وقوله: (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ(16)
(أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ) .
أي هل - أو أغير الله خلق شيئاً فاشتبه عليهم خلق الله من خلق غيره.
وقوله عزَّ وجلَّ: (قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) .
أي قل ذلك وَبيَّنه بما أخبر اللَّه به من الدلالة على توحيده من أول هذه
السورة بما يدل على أنه خالق كل شيء، ثم قال - عزَّ وجلَّ - ضارباً مثلاً
للكافرين والمؤمنين:
(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ(17)
(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا)
أي بما قدَّرَ لَهَا مِن مِلْئِها، ويجوز بقدرها أي بقدر مِلْئِها.
(فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا) .
أي: طافياً عالياً فوق الماء.