حِكْمَةُ هَذِهِ الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ مِنْ قِصَّةِ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، هِيَ الْإِعْلَامُ بِأَنَّ عَاقِبَةَ فِرْعَوْنَ وَأَشْرَافِ قَوْمِهِ اللَّعْنَةُ وَالْهَلَاكُ كَكُفَّارِ أُولَئِكَ الْأَقْوَامِ الظَّالِمِينَ، وَلَكِنَّ عَذَابَ الْخِزْيِ لَمْ يَشْمَلْ جَمِيعَ قَوْمِ فِرْعَوْنَ لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَمْ نَرَ أَحَدًا سَبَقَنَا إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمَّا كَانَ إِرْسَالُ مُوسَى إِلَى فِرْعَوْنَ لَا يَصِحُّ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى إِرْسَالِ شُعَيْبٍ إِلَى مَدْيَنَ لِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي نَوْعِهِ الْمُشْتَرِكِ مَعَ إِرْسَالِ صَالِحٍ وَهُودٍ - عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ - وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى - 96 وَقَدْ بَيَّنَّا حِكْمَةَ اخْتِلَافِهِ عَمَّا قَبْلَهُ فَرَاجِعْهُ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 12 صـ 116 - 125}