فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 221240 من 466147

الفوائد:

إذا اجتمع في الكلام شرطان وجواب يجعل الشرط الثاني شرطا في الأول فلا يقع الجواب إلا ان حصل الشرط الثاني ووجد في الخارج قبل وجود الأول ونظير هذه الآية من مسائل الفقهاء قول القائل:

"أنت طالق إن شربت إن أكلت"وهي المترجمة بمسألة اعتراض الشرط على الشرط فالمنقول انها ان شربت ثم أكلت لم يحنث وان أكلت ثم شربت حنث ، وقد قرر المفسرون في الآية انه إذا طرأ شرط على شرط كان الثاني مقدما على الأول في المعنى وإن كان مؤخرا في اللفظ ، والتقدير ولا ينفعكم نصحي ان كان اللّه يريد أن يغويكم إن أردت أن أنصح لكم وقال البيضاوي:"هكذا تقرير الكلام إن كان اللّه يريد أن يغويكم فإن أردت أن أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي لذلك ولو قال أنت طالق ان دخلت الدار ان كلمت زيدا فدخلت ثم كلمت زيدا لم تطلق."

وقال ابن هشام في المغني:

ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر نحو إن أكلت إن شربت فأنت طالق فإن الجواب المذكور للسابق منهما ، وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول وجوابه (أي والشرط الأول وجوابه متأخر معنى لكونه دليل الجواب) كما قالوا في الجواب المتأخر عن القسم والشرط ولهذا قال محققو الفقهاء في المثال المذكور انها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم وذلك لأن التقدير حينئذ إن شربت إن أكلت فأنت طالق وهذا كله حسن ولكنهم جعلوا منه قوله تعالى: ولا ينفعكم

نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان اللّه يريد أن يغويكم ، وفيه نظر إذ لم يتوال شرطان وبعدهما جواب كما في المثال وكما في قول الشاعر:

إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا منّا معاقل عزّ زانها كرم

وقول ابن دريد:

فإن عثرت بعدها إن وألت نفسي من هاتا فقولا: لا لعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت