فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220892 من 466147

ومن الآيات ما يدل على قمة العقيدة ، وهو الإيمان بواجب الوجود ؛ بالله الرب الخالق الحكيم القادر سبحانه وتعالى ، مثل آيات الليل والنهار والشمس والقمر ، ورؤية الأرض خاشعة إلى آخر تلك الآيات التي في القمة .

وكذلك هناك آيات أخرى تأتي مصدقة لمن يخبر أنه جاء رسولاً من عند الله تعالى ، وهي المعجزات .

وآيات أخرى فيها الأحكام التي يريدها الله سبحانه بمنهجه لضمان صحة حركة الحياة في خلقه .

وقوم عاد جحدوا بكل هذه الآيات ؛ جحدوا الإيمان ، وجحدوا تصديق الرسول بالمعجزة ، وأهملوا وتركوا منهج الله جحوداً بإعراض .

لذلك يقول الحق سبحانه:

{وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} [هود: 59] .

وهود عليه السلام هو الذي أرسله الحق سبحانه إلى قوم عاد ، فهل هو المعنيُّ بالعصيان هنا؟

نقول: لا ؛ لأن الله عز وجل قال:

{وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ} [آل عمران: 81] .

إذن: فكل أمة من الأمم عندها بلاغ من رسولها بأن تصدق أخبار كل رسول يُرسَل .

ولذلك قال الحق سبحانه:

{كُلٌّ آمَنَ بالله وملائكته وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ} [البقرة: 285] .

فهم قد انقسموا إلى قسمين ؛ لأن الحق سبحانه يقول:

{وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ واتبعوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [هود: 59] .

أي: أن هناك مُتَّبِعاً ، ومُتَّبَعاً .

والمقصود بالجبار العنيد هم قمم المجتمع ، سادة الطغيان والصنف الثاني هم من اتبعوا الجبابرة .

ومن رحمته سبحانه أنه حين يتكلم عن الفِرَق الضالة ، فهو يتكلم أيضاً عن الفرق المضلة ، فهناك ضالٌّ في ذاته ، وهناك مُضِلٌّ لغيره .

والمضل لغيره عليه وزران: وزر ضلالة في ذاته ، ووزر إضلال غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت