فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220883 من 466147

(إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) ، أي رقيب لَا تخفى عليه أعمالكم

ويجازيكم عليها حق الجزاء وهو حفيظ على كل شيء، لَا يمكن أن يضره شيء، وهو فوق كل شيء وعلى كل شيء قدير.

(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ(58)

بين سبحانه نزول العقاب بالكافرين ونجاة المؤمنين برحمة كريمة منه، وحسبها شرفا أنها من رب العالين، وبين سبحانه أن النجاة كانت عظيمة؛ لأنها نجاة من عذاب شديد، كما بين سبحانه أن العذاب غليظ أي شديد لَا رفق فيه؛

لأنه لَا رفق مع ظالم؛ لأن الرفق بالظالم عنف بالمظلوم، ولم يذكر في هذه الآية نوع العذاب، وقد ذكر في آيات أخرى أنه عذاب بريح السَّموم، وقد جاء ذكره في

سورة الأحقاف: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ(24) .

(وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ(59)

أشار اللَّه تعالى إلى العبرة من عاد، كانت أقوى للعرب في أزمانها، وكانت منهم آفات ثلاث، أنهم جحدوا بآيات ربهم أي أنكروا دلالتها، وعصوا الرسل، واتبعوا الجبابرة في غيهم وطغيانهم.

(وَتِلْكَ) الإشارة إلى الذين تضمنت الأخبار السابقة ذكرهم، وكانت الإشارة إلى عاد لقوتها وطاغوتها وتمردها ومآل أمرها ولما فيها من عبرة، وأنبأت أخبارهم عن موطن الاعتبار، وهو طغيانهم ثم نزول العقاب بهم من غير هوادة لإنكارمم الآيات وعصيانهم الرسل، وقد استهوتهم القوة الظاهرة للجبارين في الأرض الذين عاندوا في الحق وتحدوا اللَّه ورسوله المبعوث لهم رحمة بهم. وقال تعالى في عذابهم عند الهلاك الذي اجتثهم من الأرض:

(وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ(60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت