وقال أيضا يذم أهل الكتاب: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) التوبة: 31.
وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) قد سوى بين الناس في إجراء الأحكام والحدود وقارب بين طبقات المجتمع كالحاكم والمحكوم، والرئيس والمرؤوس، والخادم والمخدوم، والغنى والفقير، والرجل والمرأة، والشريف والوضيع فلا كرامة ولا فخر ولا تحكم لاحد على أحد إلا كرامة التقوى والحساب إلى الله والحكم إليه.
وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يقسم بالسوية، وينهى عن تظاهر القوى بقوته بما يتأثر وينكسر به قلب الضعيف المهين كتظاهر الاغنياء بزينتهم على الفقير المسكين، والحكام والرؤساء بشوكتهم على الرعية.
وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يعيش كأحد من الناس لا يمتاز منهم في مأكل أو مشرب أو ملبس أو مجلس أو مشية أو غير ذلك، وقد تقدم جوامع سيرته في آخر الجزء السادس من هذا الكتاب.
(كلام آخر ملحق بالكلام السابق) نزن فيه تعليم القرآن الكريم بقياسه إلى تعاليم ويدا، وأوستا، والتوراة، والانجيل على نحو الإجمال والكلية في فصول وهذا بحث تحليلي شريف.