عباده خبيرا بصيرا وتقدمت قصته في الأنبياء والمؤمنون والشعراء والعنكبوت وقال في سورة الأحزاب وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا وقال في سورة ص كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد وثمود وقوم لوط وأصحاب الأيكة أولئك الأحزاب إن كل الا كذب الرسل فحق عقاب وقال في سورة غافر كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم فكيف كان عقاب وكذلك حقت كلمة ربك على الذين كفروا أنهم أصحاب النار وقال في سورة الشورى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب وقال تعالى في سورة ق كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود وعاد وفرعون وإخوان لوط وأصحاب الأيكة وقوم تبع كل كذب الرسل فحق وعيد وقال في الذاريات وقوم نوح من قبل أنهم كانوا قوما فاسقين وقال في النجم وقوم نوح من قبل أنهم كانوا هم أظلم وأطغى وتقدمت قصته في سورة اقتربت الساعة وقال تعالى في سورة الحديد ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون وقال تعالى في سورة التحريم ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين وأما مضمون ما جرى له مع قومه مأخوذا من الكتاب والسنة والآثار فقد قدمنا عن ابن عباس أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام رواه البخاري وذكرنا أن المراد بالقرن الجيل أو المدة على ما سلف ثم بعد تلك القرون الصالحة حدثت أمور اقتضت ان آل الحال بأهل ذلك الزمان إلى عبادة الأصنام وكان سبب ذلك ما رواه البخاري من حديث ابن