2 - {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} الاستفهام للإنكار والتقريع.
3 - {فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} الأمر يراد به التهكم والاستهزاء.
4 - {فَعَلَيَّ إِجْرَامِي} مجاز بالحذف أي عقوبة إجرامي وجاء ب {إِنِ} الدالة على الشك لبيان أنه على سبيل الفرض {إِنِ افتريته} بخلاف إجرامهم فإنه محقّق {وَأَنَاْ برياء مِّمَّا تُجْرِمُونَ} .
5 - {واصنع الفلك بِأَعْيُنِنَا} الأعين كناية عن الرعاية والحفظ يقال للمسافر «صحبتك عين الله» أي رعاية الله وحفظه.
6 - {ياأرض ابلعي مَآءَكِ وياسمآء أَقْلِعِي} بين الأرض والسماء طباقٌ، وبين ابلعي وأقعلي جناسٌ ناقص، وكلاهما من المحسنات البديعية.
فَائِدَة: قال ابن عباس في قوله تعالى {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} كان ابنه من صلبه، ولكنه لم يكن
مؤمناً، وما بغت امرأة نبيٍّ قط ومعنى الآية: إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك.
أقول: نبهت الآية على أن أهله هم الصلحاء، أهل دينه وشريعته، فمن لا صلاح له لا نجاة له، ومدار الأهلية القرابة الدينية، لا القرابة البدنية.
أبي الإِسلام لا أبَ لي سواه ... إذا افتخروا بقيسٍ أو تميم
لطيفَة: روي أن أعرابياً سمع هذه الآية {وَقِيلَ ياأرض ابلعي مَآءَكِ وياسمآء أَقْلِعِي ... } الآية فقال: هذ كلام القادرين لا يشبه كلام المخلوقين، ويروى أن «ابن المقفع» - وكان أفصح أهل زمانه - رام أن يعارض القرآن فنظم كلاماً، وجعله مفصلاً، وسمّاه سوراً، فمرَّ يوماً بصبي فسمعه يقرأ الآية فرجع إلى بيته ومحا ما كان قد بدأ به، وقال: أشهد أن هذا لا يُعارض أبداً، وما هو من كلام البشر.