فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220552 من 466147

49 -ثم ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أنَّ هذا قصَصٌ من عالم الغيب لا يعرفه هو، ولا قوْمُه من قبل، فقال: {تِلْكَ} ؛ أي: هذا القصص الذي قصصته عليك من خبر نوح وقومه {مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ} ؛ أي: من أخبار الغيب التي لم تشهدها حتى تَعْلَمَها {نُوحِيهَا إِلَيْكَ} ؛ أي: نُخْبِرُها لك فنعرفكها تفصيلًا، و {مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا} الوحي الذي نَزَل مبينًا لها تفصيلًا، وربما كَانَ يعلمها هو، وقومه على سبيل الإجمال {فَاصْبِرْ} يا محمَّد على أَذَى هؤلاء الكفار كما صبر نوح على أذى أولئك الكفار؛ أي: فاصبرْ على القيام بأمر الله، وتبليغ رسالته، وما تَلْقى مِنْ قومك من أذًى، كما صَبَرَ نوح على قومه، {إِنَّ الْعَاقِبَةَ} المحمودة؛ أي: آخِرَ الأمر بالظفر في الدنيا، وبالفوز في الآخرة {لِلْمُتَّقِينَ} لله المؤمنين بما جاءَتْ به رسله؛ أي: فإنَّ سُنَّة الله سبحانه وتعالى في رسله، وأقوامهم أن تكونَ العاقبة بالفوز، والنجاة للمتقينَ الذين يتجنبون المعاصيَ، ويعملونَ الطاعاتِ، فأنتم الفائزون المفلحون، والمصرُّون على عُداونكم هم الخاسرون الهالكون، وفي هذا تسلِيةٌ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبشير له بأن الظفر للمتقين في عاقبة الأمر ولا اعتبار بمباديه. وفي مصحف ابن مسعود: {مِنْ قبلِ هذا القرآن} . انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 13/ 101 - 107} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت