فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220522 من 466147

وأمم من ذريتهم ليسوا على سنتهم من الإيمان والعمل الصالح، سنمتعهم في الدنيا فيستنفدون فيها طيباتهم، ثم يصيبهم في الآخرة أَو فيهما معا عذاب شديد الإيلام فأَنت ترى أَن السلام الذي هبط به نوح ومن آمن معه، دخل فيه كل مؤمن ومؤمنة من ذرياتهم إلى يوم القيامة، وأَن المتاع العاجل والعذاب الآجل دخل فيه كل كافر وكافرة من ذرياتهم إِلى يوم القيامة. وعن ابن زيد: هبطوا والله عنهم راض، ثم أَخرج منهم نسلا، منهم مَن رحم ومنهم من عذب.

{تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49) }

التفسير

49 - {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ... } الآية.

بعد أن بيَّن الله قصة نوح وقومه مفصَّلة بدقائقها، جاءت هذه الآية تشير إلى أنَّ إخبار القرآن عن هذا الغيب البعيد يعتبر من آيات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

والمعنى: تلك القصة العجيبة التي فصل فيها ما حدث بين نوح وقومه، وما انتهى إِليه أَمرهم من الهلاك بالطوفان، هي من أَنباء الغيب نوحيها إِليك لتكون برهانا على نبوتك، وذلك لأنك:

{مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا} :

فإذا كان قومُك يجهلونها وقد عشتَ بينهم ولم تخالط غيرهم، فإن الذي أخبرك بها. مطابقة لواقعها هو الله الذي أَرسلك، وجعلها وأمثالها آياتٍ تشهد برسالتك، وإن

أَعرض قومك. ولم يصدقوك. {فاصْبِرْ} : كما صبر نوج على معارضة قومه وإيذائهم له ولمن آمن معه. {إِنَّ الْعَاقِبَةَ} : بالظفر في الدنيا والفوز في الآخرة. {لِلْمُتَّقِينَ} : الذين يصبرون ولا يجزعون ولا يفترون، مهما عارضهم الكافرون، فقلوبهم واثقة من نصر الله، وجوارحهم مشغولة بطاعة الله. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت