فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220510 من 466147

أَي فلا تحزن عليهم ولا يَضِقْ صدرك بكفرهم ومكرهم، وانغماسهم في الآثام والذنوب.

37 - {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} :

أي وقم بعمل السفينة طبقًا لوحينا الذي بينا لك فيه كيفية صنعها، وذلك تحت رعايتنا، وبتوجيه وسند منَّا لتؤدى الغرض المقصود منها.

{وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} :

ظاهر الآية أن نوحا عليه السلام شفع في قومه أو كان بصدد أن يشفع فيهم فنهي عن ذلك، وسيأتي في سورة نوح أنه - صلى الله عليه وسلم - طلب من ربِّه أن يُهلكهم بقوله:

{رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} . وتوفيقا بين هذه الآية وبين ما جاءَ هنا نقول: إِنه سبحانه يعلم شفقة نوح بقومه وطول إِقامته - معهم، وأنه قد يدعو ربه أن يتأَنى معهم وأن لا يغرقهم أو كان قد دعاه فعلا، فلهذا نبهه هنا إلى أن لا يطلب منه ذلك مستقبلا، فقضاء الله فيهم لا رجعة فيه بشفاعته، فلا يطلب منه ما سبيل إلى إِجابته.

أما ما سيأْتى في سورة نوح من قوله: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} . فقد صدر منه بعد يأْسه تماما من إيمان قومه.

والمعنى: ولا تخاطبنى في تأجيل تعذيب هؤُلاء الذين ظلموا أنفسهم ونبيهم، إِنهم مغرقون ولابُدَّ، فلا مجال للرحمة بهم ولا مفرَّ من إهلاكهم.

{وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (39) } .

المفردات:

{مَلَأٌ} : جماعة من الأشراف. {سَخِرُوا مِنْهُ} : اتخذوة هدفا للاستهزاءِ ومجالا.

للضحك. {يُخْزِيهِ} : يذلُّه ويفضحه.

التفسير

38 - {وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت