فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220508 من 466147

{جِدَالَنَا} : الجدال، مقارعة الحجة بالحجة طلبا لتغليب رأْي على رأى آخر، ويطلق على شدة المخاصمة والقدرة على النقاش.

{بِمُعْجِزِينَ} : بسابقين، والمراد أنهم لا يفلتون من عذاب الله.

{أَنْ يُغْوِيَكُمْ} : أي يترككم في غيكم ويتخلى عن هدايتكم، أو يوقعكم في الغيِ وهو العذاب، ومنه قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} . أي هلاكا وعذابا.

التفسير

أفحم نوح قومه ولم يجدوا مجالا للرد عليه، فتحدوه بأن ينفذ ما وعدهم به من العذاب وذلك ما حكاه الله بقوله:

32 - {قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} :

المعنى: قالوا يا نوح قد بالغت في مناقشتنا ولسنا مقتنعين برسالتك، ولا بما قدمته عليها من الأدلة والبراهين، ونحن مصرون على تكذيبك فيما تدعيه من ثواب المؤمنين وعقاب الكفار، فأتنا بما أوعدتنا من العذاب الأليم إن كنت صادقا فيما تقول.

33 - {قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ الله إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} :

قال نوح مجيبا لهم بما يتفق مع بشريته التي أعلنها لهم من قبل، وبما يتفق مع رسالته عن الله، قال لهم: ما يأتيكم بالعذاب الموعود إلا الله إن شاء أنزله بكم، وليس أمره بيدي حتى تطلبوه مني، ولن تستطيعوا الإفلات منه حين يريد نزوله بكم.

34 - {وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ الله يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ} :

أي ولا ينفعكم ما أبذله لكم من نصح أَردت بذله لكم، إن كان الله يريد أن يبقيكم في غيكم الذي أَصررتم عليه، ثم بيَّن أن مردهم إلى ربهم صاحب الأَمر فيهم فقال: {هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} : أي أَنه تعالى هو مالك أَمرهم وحده، وإليه مرجعهم بعد الموتِ للحساب والجزاءِ فأَمر هدايته وجزائهم إليه وحده وليس لي من ذلك شيءٌ.

{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ}

المفردات:

{افْتَرَاهُ} : اخترعه من نفسه ولم ينزله الله عليه.

{إِجْرَامِي} : إرتكابى إثما كبيرًا.

التفسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت