إن قوم نوح - عليه السلام هؤلاء الذين شهدنا مدى جاهليتهم، ومدى إصرارهم على باطلهم، ومدى استنكارهم لدعوة الإسلام الخالص التي حملها نوح عليه السلام إليهم، وخلاصتها: التوحيد الخالص الذي يفرد الله سبحانه بالدينونة والعبودية؛ ولا يجعل لأحد معه صفة الربوبية ..
إن قوم نوح هؤلاء .. هم ذرية آدم .. وآدم كما نعلم من قصته في سورة الأعراف من قبل وفي سورة البقرة كذلك قد هبط إلى الأرض ليقوم بمهمة الخلافة فيها وهي المهمة التي خلقها الله لها وزوده بالكفايات والإستعدادات اللازمة لها بعد أن علمه ربه كيف يتوب من الزلة التي زلها، وكيف تلقى من ربه كلمات فتاب عليه بها. وكيف أخذ عليه ربه العهد والميثاق هو وزوجه وبنوه أن {يتبع} ما يأتيه من هدى الله، ولا يتبع الشيطان وهو عدوه وعدو بنيه إلى يوم الدين.