فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218340 من 466147

وقوله تعالى: (نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا) فيه إشارة إلى سنة اللَّه تعالى في هذه الدنيا أن الأمور تربط بأسبابها، والأعمال تربط بنتائجها فمن أجاد عملا في الدنيا أخذ حظا فيه سواء أكان مؤمنًا أم كافرًا. وهذا قوله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا(18) وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) .

هذا أمر الدنيا ومتاعها وزينتها، أما الآخرة فقد قال تعالى فيها وفيمن اقتصر سعيهم على طلبها:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(16)

أولئك غرضهم الزينة والتفاخر كما قال تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفارَ نَبَاتُهُ. . .) .

هؤلاء نالوا متعتهم ولم يعملوا لآخرتهم فليس لهم فيها إلا النار يصطلونها؛ لأن طالب الدنيا وحدها لَا يناله إلا الشر فهو يعتدي ولا يعرف حق غيره، ويكفر باللَّه ويعبد الأوثان، فهو لَا يؤمن إلا بما يلمسه بين يديه وكل ذلك إلى النار، وإن طلب المتعة الدنيوية ذاتها أو طلب زينتها لَا يؤدي إلى النار، إنما الذي يؤدي إلى النار هو ما يقترن بطلب الدنيا وزخارفها من عدم الوقوف عند حد المباح من الطيبات، بل يكون الاعتداء والتطاول والشرك وإن هذا مآله النار، وقد قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت