فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 218266 من 466147

{أولئك} إشارة إلى المذكورين باعتبار استمرارهم على إرادة الحياة الدنيا ، أو باعتبار توفيتهم أجورهم فيها من غير نجس ، أو باعتبارهما معاً ، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في سوء الحال {الذين لَيْسَ لَهُمْ فِى الآخرة إِلاَّ النار} لأن هممهم كانت مصروفة إلى اقتناص الدنيا وأعمالهم كانت ممدودة ومقصورة على تحصيلها ؛ وقد ظفروا بما يترتب على ذلك ولم يريدوا به شيئاً آخر فلا جرم لم يكن لهم في الآخرة إلا النار وعذابها المخلد.

{وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا} أي في الآخرة كما هو الظاهر ، فالجار متعلق بحبط و {مَا} تحتمل المصدرية والموصولية أي ظهر في الآخرة حبوط صنعهم ، أو الذي صنعوه من الأعمال التي كانت تؤدي إلى الثواب الأخروي لو كانت معمولة للآخرة ، ويجوز أن يعود الضمير إلى الدنيا فيكون الجار متعلقاً بصنعوا و {مَا} على حالها ، والمراد بحبوط الأعمال عدم مجازاتهم عليها لفقد الاعتداد بها لعدم الإخلاص الذي هو شرط ذلك ، وقيل: لجزائهم عليها في الدنيا {وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} قال أبو حيان: هو تأكيد لقوله سبحانه: {حَبِطَ} الخ ، والظاهر أنه حمل {مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} على معنى {مَا صَنَعُواْ} والبطلان على عدم النفع وهو راجع إلى معنى الحبوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت