فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216861 من 466147

فقال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له، أمّا من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير لعمل أهل الشقاوة ثم قرأ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى} (الليل: 5: 6: 7) الآية».

وبقيع الغرقد هو مقبرة أهل المدينة الشريفة ومدفنهم فيه، والمخصرة كالسوط والعصا مما يمسكه الإنسان بيده، والنكت بالنون والتاء المثناة من فوق ضرب الشيء بتلك المخصرة أو باليد أو نحو ذلك حتى يؤثر فيه.

{فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ}

في علمه تعالى {فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} وهو صوت شديد {وَشَهِيقٌ} وهو صوت ضعيف.

وقيل: الزفير إخراج النفس والشهيق ردّه.

وقيل: الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمير بالنهيق، والشهيق بمنزلة آخر صوت الحمار إذا ردّده في صدره.

وقيل: الزفير في الحلق والشهيق في الصدر، وعلى كل المراد منهما الدلالة على شدّة كربهم وغمهم {خَالِدِينَ فِيهَا} وقوله تعالى: {مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ} فيه وجهان: أحدهما: سماوات الآخرة وأرضها وهي مخلوقة دائمة للأبد والدليل على أن لها سماوات وأرضاً قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} (إبراهيم: 48) .

وقوله تعالى: {وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ} (الزمر: 74) ، ولأنه لا بدّ لأهل الآخرة مما يقلهم ويظلهم إمّا سماء يخلقها الله تعالى، أو يظلهم العرش وكل ما أظلك فهو سماء، وكل ما استقرّ قدمك عليه فهو أرض. والوجه الثاني: أنَّ المراد مدّة دوامهما في الدنيا {إِلاَّ} ، أي: غير {مَا شَآءَ رَبُّكَ} من الزيادة على مدّتهما مما لا منتهى له وذلك هو الخلود فيها أبداً {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} من غير اعتراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت