فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216851 من 466147

أجيب: بأنَّ الإنسان عاقل فهو لعقله مضطر إلى دفع أسباب الهلاك عن نفسه فلا حاجة فيه إلى المبالغة في الترغيب بخلاف السعي في تخليص سائر الحيوانات فلهذا السبب وقع الابتداء به.

{ياأَرْضُ ابْلَعِي مَآءَكِ وَياسَمَآءُ أَقْلِعِي}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أغرق الله تعالى من لم يبلغ الحلم من الأطفال؟

أجيب: بأنه تعالى يتصرف في خلقه لا يُسأل عما يفعل.

وقيل: إنّ الله تعالى أعقم أرحام نسائهم أربعمائة سنة فلم يولد لهم تلك المدّة.

{وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ} أي: دعاه وسأله {فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابُنِي مِنْ أَهْلِي} وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي {وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ} أي: الصدق الذي لا خلف فيه {وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} لأنك أعلمهم وأعدلهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : إذا كان النداء هو قوله ربّ فكيف عطف قال رب على نادى بالفاء؟

أجيب: بأن الفاء تفصيل لمجمل نادى، مثلها في: توضأ فغسل.

وقيل: نادى، أي: أراد نداءه فقال رب.

{قَالَ} الله تعالى له {يانُوحُ إِنَّهُ} أي: هذا الابن الذي سألت نجاته {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} أي: المحكوم بنجاتهم لإيمانهم وكفره، ولهذا علل بقوله تعالى: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} وقرأ الكسائي بكسر الميم ونصب اللام بغير تنوين ونصب الراء، أي: عمل الكفر والتكذيب وكل هذا غير صالح والباقون بفتح الميم ورفع اللام منونة ورفع الراء، أي: ذو عمل غير صالح أو صاحب عمل غير صالح، فجعل ذات العمل للمبالغة كقول الخنساء تصف ناقة ترتع:

فإنما هي إقبال وإدبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت