فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216841 من 466147

وكذا قوله: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ} حقيقة ذلك: (جلست) ، فعدل عن اللفظ الخاصّ بالمعنى إلى مرادفه، لما في الاستواء من الإشعار بجلوس متمكّن لا زيغ فيه ولا ميل، وهذا لا يحصل من لفظ (الجلوس) .

(فائدة)

وقوله: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} الآية، أمر فيها ونهى، وأخبر ونادى، ونعت وسمّى، وأهلك وأبقى، وأسعد وأشقى، وقصّ من الأنباء ما لو شرح ما اندرج في هذه الجملة من بديع اللفظ والبلاغة والإيجاز والبيان لجفّت الأقلام.

وقد أفردت بلاغة هذه الآية بالتأليف.

وفي «العجائب» للكرماني: أجمع المعاندون على أن طوق البشر قاصر عن الإتيان بمثل هذه الآية، بعد أن فتشوا جميع كلام العرب والعجم، فلم يجدوا مثلها في فخامة ألفاظها، وحسن نظمها، وجودة معانيها في تصوير الحال مع الإيجاز من غير إخلال.

(لطيفة)

قوله: {يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} إلى قوله: {وَقِيلَ بُعْداً} فيه اعتراض بثلاث جمل، وهي: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}

قال في «الأقصى القريب» :

ونكتته إفادة أن هذا الأمر واقع بين القولين لا محالة، ولو أتى به آخرا لكان الظاهر تأخّره، فبتوسّطه ظهر كونه غير متأخّر. ثم فيه اعتراض، فإنّ {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} معترض بين {وَغِيضَ} و {وَاسْتَوَتْ} لأنّ الاستواء يحصل عقب الغيض.

(فائدة)

حسن النسق: هو أن يأتي المتكلّم بكلمات متتاليات معطوفات، متلاحمات تلاحما سليما مستحسنا، بحيث إذا أفردت كلّ جملة منه قامت بنفسها، واستقلّ معناها بلفظها، ومنه قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت