فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216768 من 466147

وَقَالَ: (وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها) [الإسراء: 110] أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ مُجْمَلٌ أَجْمَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَأَحَالَ عَلَى نَبِيِّهِ فِي بَيَانِهِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرَهُ: (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: 44] فَبَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوَاقِيتَ الصَّلَاةِ، وَعَدَدَ الرَّكَعَاتِ وَالسَّجَدَاتِ، وَصِفَةَ جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ فَرْضِهَا وَسُنَنِهَا، وَمَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَمَا يُسْتَحَبُّ فِيهَا مِنَ السُّنَنِ وَالْفَضَائِلِ، فَقَالَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي) .

وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْهُ الْكَافَّةُ عَنِ الكافة، على ما هو معلوم، ولم يَمُتِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَيَّنَ جَمِيعَ مَا بِالنَّاسِ الْحَاجَةَ إِلَيْهِ، فَكَمَّلَ الدِّينَ، وَأَوْضَحَ السَّبِيلَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) [المائدة: 3] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى)

أَيْ أَهْلَ الْقُرَى.

(بِظُلْمٍ) أَيْ بِشِرْكٍ وَكُفْرٍ.

(وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ) أَيْ فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي تَعَاطِي الْحُقُوقِ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لِيُهْلِكَهُمْ بِالْكُفْرِ وَحْدَهُ حَتَّى يَنْضَافَ إِلَيْهِ الْفَسَادُ، كَمَا أَهْلَكَ قَوْمَ شُعَيْبٍ بِبَخْسِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ، وَقَوْمَ لُوطٍ بِاللِّوَاطِ، وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ أَقْرَبُ إِلَى عَذَابِ الِاسْتِئْصَالِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الشِّرْكِ، وَإِنْ كَانَ عَذَابُ الشِّرْكِ فِي الْآخِرَةِ أَصْعَبَ.

وَفِي صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ مِنْ عِنْدِهِ) . وَقَدْ تَقَدَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت