فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216686 من 466147

قال الفراء: وربما جعلت العرب «إِلى» في موضع اللام، كقوله تعالى: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) ، وقوله تعالى: (الَّذِي هَدانا لِهذا) .

وقد يجوز في العربية: فلان يخبت إِلى الله، يريد: يفعل ذلك موجهَه إِلى الله.

قوله تعالى: (قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ)

قال مجاهد: من كل صنف، ذكراً وأنثى.

وقال ابن قتيبة: الزوج يكون واحداً، ويكون اثنين، وهو هاهنا واحد، ومعنى الآية: احمل من كل ذكر وأنثى اثنين.

وقال الزجاج: المعنى: احمل زوجين اثنين من كل شيء ، والزوج في كلام العرب يجوز أن يكون معه واحد، والاثنان يقال لهما: زوجان، يقال:

عندي زوجان من الطير، إِنما يريد ذكراً وأنثى فقط.

وقال ابن الأنباري: إِنما قال «اثنين» فثنَّى الزوج، لأنه قصد قصْد الذكر والأنثى من الحيوان، وتقديره: من كل ذكر وأنثى.

قوله تعالى: (وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما ذنب من أُغرق من البهائم والأطفال؟

فالجواب: أنَّ آجالهم حضرت، فأُميتوا بالغرق، قاله الضحاك، وابن جريج.

قوله تعالى: (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي)

إِنما قال نوح هذا، لأن الله تعالى وعده نجاة أهله، فقال تعالى: (وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ)

واختلفوا في هذا الذي سأل فيه نوح على قولين:

أحدهما: أنه ابن نوح لصلبه، قاله ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والجمهور.

والثاني: أنه ولد على فراشه لغير رِشدة ولم يكن ابنه.

روى ابن الأنباري بإسناده عن الحسن أنه قال: لم يكن ابنَه، إِن امرأته فجرت.

وعن الشعبي قال: لم يكن ابنه، إِن امرأته خانته، وعن مجاهد نحو ذلك.

وقال ابن جريج: ناداه نوح وهو يحسب أنه ابنه، وكان وُلد على فراشه.

فعلى القول الأول، يكون في معنى قوله تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) قولان:

أحدهما: ليس من أهل دينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت