فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216684 من 466147

وقال ابن قتيبة: لما ذكر قبل هذه الآية قوما ركنوا إِلى الدنيا، جاء بهذه الآية، وتقدير الكلام: أفمن كانت هذه حاله كمن يريد الدنيا؟

فاكتفى من الجواب بما تقدم، إِذ كان فيه دليل عليه.

وقال ابن الأنباري: إِنما حُذف لانكشاف المعنى، والمحذوف المقدَّر كثير في القرآن والشعر، قال الشاعر:

فأُقْسِمُ لَوْ شيء ٌ أتانا رسولُه ... سواكَ، وَلكِن لم نَجِدْ لكِ مَدْفعا

فإن قلنا: إِن المراد بمن كان على بيِّنة من ربه، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمعنى الآية: ويتبع هذا النبيَّ شاهد، وهو جبريل عليه السلام «منه» أي: من الله.

وقيل: «شاهد» هو علي بن أبي طالب عليه السّلام، «منه» أي: من النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وقيل: «يتلوه» يعني القرآن، يتلوه جبريل، وهو شاهد لمحمّد صلى الله عليه وسلم أن الذي يتلوه جاء من عند الله تعالى.

وقيل: ويتلو رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن وهو شاهد من الله تعالى.

وقيل: ويتلو لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآنَ، فلسانه شاهد منه.

وقيل: ويتبع محمداً شاهد له بالتصديق، وهو الإِنجيل من الله تعالى.

وقيل: ويتبع هذا النبي شاهد من نفسه، وهو سَمْتُه وهديه الدالُّ على صدقه.

وإِن قلنا: إِن المراد بمن كان على بيِّنة من ربه المسلمون، فالمعنى: أنهم يتبعون رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو البيِّنة، ويتبع هذا النبي شاهد له بصدقه.

قوله تعالى: (إِماماً وَرَحْمَةً) إِنما سماه إِماماً، لأنه كان يهتدى به، وَرَحْمَةً أي: وذا رحمة، وأراد بذلك التوراة، لأنها كانت إِماما وسبباً لرحمة من آمن بها.

قوله تعالى: (أُولئِكَ) فيه ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه إِشارة إِلى أصحاب موسى.

والثاني: إِلى أصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم.

والثالث: إِلى أهل الحق من أُمة موسى وعيسى ومحمد.

وفي هاء «به» ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها ترجع إِلى التوراة.

والثاني: إِلى القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت