فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216672 من 466147

وقال الآخرون: كان ابنه ومن فصيلته، ومعنى قوله: إنه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم، وقالوا: ما بغت امرأته ولا امرأة لوط وإنما كانت خيانتهما في الدين لا في الفراش، وذلك أن هذه كانت تخبر الناس أنه مجنون، وهذه كانت تدلّ على الأضياف، وهو قول ابن عباس وعكرمة والضحاك وسعيد بن جبير وميمون بن مهران.

قال أبو معاوية البجلي: قال رجل لسعيد بن جبير: قال نوح (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) أكان ابن نوح؟

فسبّح طويلا، وقال: لا إله إلّا الله يحدث الله محمدا صلّى الله عليه وسلّم انه ابنه وتقول ليس ابنه، كان ابنه ولكنه كان مخالفا في النية والعمل والدين، فمن ثم قال تعالى: (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ، وهذا القول أولى بالصواب وأليق بظاهر الكتاب.

(وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ ...(59)

يعني هودا وحده لأنه لم يرسل إليهم من الرسل سوى هود، ونظيره قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ) يعني النبي صلّى الله عليه وسلّم وإنه لم يكن في عصره رسول سواه، وإنما جمع هاهنا لأن من كذّب رسولا واحدا فقد كذّب جميع الرسل.

(قَالَ يَاقَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ...(78)

فإن قيل: فأي طهارة في نكاح الرجال حتى قال لبناته (هن أطهر لكم) ؟

قيل: ليس هذا زيادة النسل، إنما يقال ليس ألف «أطهر» للتفضيل وهذا سائغ جائز في كلام العرب كقول الناس: الله أكبر، فهل يكابر الله أحد حتى يكون هو أكبر منه؟

ويدلّ عليه ما

روي عن أبي سفيان حين قال يوم أحد: اعل هبل، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لعمر: «قل الله أعلى وأجل» ، وهبل لم يكن قط عاليا.

(خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ(107)

قال ابن عباس: ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ من ابتدائها إلى وقت فنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت