فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214672 من 466147

(وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ)

أي ولا تكونن أيها الرسول ممن كذب بآيات اللّه وحججه فِي الأكوان مما يدل على وحدانيته وقدرته على إرسال الرسل لهداية البشر فتكونن ممن خسروا أنفسهم بالحرمان من الإيمان وما يتبعه من سعادة الدنيا والآخرة، وذلك هو الخسران المبين، فالشك والامتراء فيما أنزل إليك كالتكذيب بآيات اللّه جحودا بها وعنادا، كلاهما سواء فِي الخسران، لحرمان الجميع من الهداية بها، والوصول إلى السعادة فِي الدارين.

(إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ) أي إن الذين ثبتت عليهم كلمة ربك بعذابهم بحسب سننه تعالى فِي خلقه بفقدهم الاستعداد للاهتداء لا يؤمنون لرسوخهم فِي الكفر والطغيان، وإحاطة خطاياهم بهم، وإعراضهم عن آيات اللّه التي خلقها فِي الأكوان، بما يرشد إلى وحدانيته وكمال قدرته.

(وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ) أي ولو جاءتهم كل آية من الآيات الكونية كآيات موسى عليه السلام التي اقترحوا مثلها عليك، والآيات المنزلة عليك كآيات القرآن العقلية الدالة بإعجازها على أنها من عند اللّه وعلى حقّية ما تدعوهم إليه وتنذرهم به، حتى يروا العذاب الأليم بأعينهم ويذوقوه حين ينزل بهم، فيكون إيمانهم اضطرارا لا اختيارا منهم، فلا يترتب عليه عمل منهم يطهرهم ويزكيهم ويقال لهم إذ ذاك «آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ» . انتهى انتهى. {تفسير المراغِي حـ 11 صـ 154 - 156}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت