فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216605 من 466147

قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إِلَيْهِ ذَهَبْتَ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْكَلَامِ: وَلَا يَزَالُ النَّاسُ مُخْتَلِفِينَ بِالْبَاطِلِ مِنْ أَدْيَانِهِمْ وَمِلَلِهِمْ {إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} فَهَدَاهُ لِلْحَقِّ وَلِعِلْمِهِ، وَعَلَى عِلْمِهِ النَّافِذِ فِيهِمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالشَّقِيُّ وَالسَّعِيدُ خَلَقَهُمْ، فَمَعْنَى اللَّامِ فِي قَوْلِهِ: {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} بِمَعْنَى «عَلَى» كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: أَكْرَمْتُكَ عَلَى بِرِّكَ بِي، وَأَكْرَمْتُكَ لِبِرِّكَ بِي.

{وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتْ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَوَلَمْ يَجِئِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَقُّ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي هَذِهِ السُّورَةِ فَيُقَالُ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ؟

قِيلَ لَهُ: بَلَى قَدْ جَاءَهُ فِيهَا كُلَّهَا.

فَإِنْ قَالَ: فَمَا وَجْهُ خُصُوصِهِ إِذَنْ فِي هَذِهِ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ: {وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ} [هود: 120] ؟

قِيلَ: إِنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ مَعَ مَا جَاءَكَ فِي سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، أَوْ إِلَى مَا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ فِي سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ، لَا أَنَّ مَعْنَاهُ: وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْحَقُّ دُونَ سَائِرِ سُوَرِ الْقُرْآنِ. انتهى انتهى {تفسير الطبري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت