فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216493 من 466147

وربما قيل في قوله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) ما الفائدة في خلقهما في هذه الأيام وهو قادر على أن يخلقهما في لحظة واحدة. وجوابنا انه تعالى خلقهما في هذه المدة مصلحة للملائكة لكي يعتبروا بذلك كما انه قادر على جمع كل رزق لنا في يوم واحد لكنه للمصلحة يفعله حالا بعد حال ولذلك قال بعده (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وبين تعالى بقوله ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد الموت إنكارهم للاعادة وبين بقوله (وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ) استعجالهم بما كان يخوف به الرسول صلّى الله عليه وسلم وبين آخرا بقوله (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ) ان ذلك مؤخر لأنه تعالى حليم لا يعجل العقوبة ويمهل توقعا للتوبة وبين تعالى طريقة الإنسان المذمومة بقوله (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ) فبين انهم عند الإحسان إليهم يفرحون فإذا نزع ذلك لمصلحة يوجد منهم كفر النعمة وإذا أجزل النعم عليهم يسلكون طريقة الفخر والفرح دون الانقطاع إلى الله وتعالى والتواضع له وذلك تأديب من الله تعالى فيما ينبغي أن يفعله المرء عند الغنى والفقر وفيما يكره منه ولذلك قال بعده (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) فاستثناهم من القوم.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) ما الفائدة في هذا الابتداء ولا خبر له.

وجوابنا ان الخبر قد يحذف إذا كان كالمعلوم والمراد أفمن كان بهذا الوصف كمن هو يكفر ولا يسلك طريقة العبادة وما توجبه البينة.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت