وَآخِرَ لُقْمانٍ يُوَالِيهِ أَحْمَدُ ... وَسَكَّنَهُ"زَ"اكٍ وَشَيْخُهُ الَاوَّلا
في لقمان ثلاثة مواضع: {يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} {يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ} {يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ} فالوسطى على ما تقدم تفتح لحفص وتكسر لابن كثير وغيره. والأولى والأخيرة فتحهما حفص وكسرهما من عدا ابن كثير، أما ابن كثير فسكن الأولى وله في الأخيرة وجهان؛ فتحها البزي فوافق حفصا في ذلك وسكنها قنبل، ووجه الإسكان أن بعد حذف ياء الإضافة بقي ياء مشددة هي مجموع ياء التصغير وياء لام الفعل، فخفف ذلك التشديد بحذف الياء الأخيرة، وهي لام الفعل وبقيت ياء التصغير وهي ساكنة وكأنه عند التحقيق وصل بنية الوقف فإذا وقف على المشدد جاز تخفيفه، وفي قراءة ابن كثير جمع بين اللغات الثلاث ففتح وسكن وكسر الأكثر، ومعنى يواليه يتابعه وأحمد هو اسم البزي، وزاكٍ عبارة عن قنبل وشيخه هو ابن كثير.
وَفِي عَمَلٌ فَتْحٌ وَرَفْعٌ وَنَوِّنُوا ... وَغَيْرَ ارْفَعُوا إِلا الكِسَائِيَّ ذَا المَلا
يريد: {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} ، فالفتح في الميم والرفع والتنوين في اللام فقراءة الكسائي واضحة؛ أي: إنه عمل عملا غير صالح، وقراءة الجماعة على تقدير إنه ذو عمل وإن كانت الهاء في"إنه"عائدة على النداء، فقراءتهم أيضا واضحة، والملا: الأشراف، ويريد: مشايخه أو أصحابه.
وَتَسْئَلْنِ خِفُّ الكَهْفِ"ظِـ"ـلٌّ"حِـ"ـمًي وَهَا ... هُنَا"غُـ"ـصْنُهُ وَافْتَحْ هُنَا نُونَهُ دَلا
الذي في الكهف:"فلا تسألن عن شيء"، والذي هنا: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ} .