فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215130 من 466147

أَمَّا الْعِلْمُ فَحَسْبُكَ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ) (61) إِلَخْ . فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا وَتَأَمَّلْ عَجَائِبَ بَلَاغَتِهَا ، وَإِحَاطَتَهَا بِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَصَغَائِرِهَا ، وَظَوَاهِرِ الْأَعْمَالِ وَخَفَايَاهَا ، وَذَرَّاتِ الْوُجُودِ قَرِيبِهَا وَبَعِيدِهَا جَلِيِّهَا وَخَفِيِّهَا ، وَمَا تُدْرِكُهُ الْمَشَاعِرُ وَمَا لَا تُدْرِكُهُ مِنْ خَلَايَا مَرْكَبَاتِهَا وَدَقَائِقِ بَسَائِطِهَا . وَتَدَبَّرْ تَعَلُّقَ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى بِهَا كُلِّهَا ، وَكِتَابَتَهُ لَهَا مِنْ قَبْلِ إِيجَادِهَا ، وَشُهُودَهُ إِيَّاكَ فِي كُلِّ مَا تَكُونُ فِيهِ مِنْهَا ، تَجِدْهُ رَافِعًا لَكَ إِلَى أَعْلَى دَرَجَاتِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْإِحْسَانِ .

ثُمَّ تَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي الَّذِينَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ غَيْرَهُ بِمَا يَرْجُونَ مِنْ نَفْعِهِمْ لَهُمْ ، وَكَشْفِهِمُ الضُّرَّ عَنْهُمْ بِشَفَاعَتِهِمْ عِنْدَهُ تَعَالَى مِنَ الْآيَةِ: (قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ) (18) تَعْلَمْ مِقْدَارَ جَهْلِ الْإِنْسَانِ وَجِنَايَتِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، بِمَا يَقُولُهُ عَلَى اللهِ تَعَالَى بِغَيْرِ عِلْمٍ ، مِنْ تَصْغِيرِ أَمْرِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَالشِّرْكِ فِي الْأُلُوهِيَّةِ بِالتَّوَجُّهِ فِي الدُّعَاءِ وَالرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ عَيْنُ الشِّرْكِ بِهِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت