فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214964 من 466147

ذكرنا في سورة البقرة والأنعام معنى هذا الاستفهام عند قوله: {فَهَلْ يَنْظِرُونَ} ، [البقرة: 210] ، [الأنعام: 158] ، وقوله تعالى: {إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ} يعني: إلا أيامًا مثل أيام الأمم الماضية المكذبة في وقوع العذاب والحسرة [حين لا تنفع الندامة، ولا يحتاج إلى ذكر العذاب والحسرة] ؛ لأن أيام تلك الأمم في وقوع العذاب بهم معروفة مشهورة، وقال أكثر المفسرين: إلا مثل وقائع الله تعالى فيمن سلف قبلهم من الكفار، مثل قوم نوح وعاد وثمود، وروى الحراني، عن ابن السكيت: العرب تقول: الأيام، في معنى الوقائع، يقال هو عالم بأيام العرب، يريد: وقائعها، وأنشد:

وقائع في مُضَر تسعة ... وفي وائل كانت العاشرة

فقال: تسعة، وكان ينبغي أن يقول: تسع، ولكنه ذهب إلى الأيام: وقال شمر: جاءت لأيام بمعنى الوقائع والنعم، وإنما خصوا الأيام دون ذكر الليالي في الوقائع لأن حروبهم كانت نهارًا، وإذا كانت ليلاً ذكروها.

وقال ابن الأنباري: العرب تكني بالأيام عن الحروب والشرور، يقال: قتل فلان يوم صفين، يعنون في حرب صفين؛ يدل على ذلك أن الحرب كانت بصفين في أيام كثيرة، فتوحيد اليوم بمعنى الحرب والوقعة، وأنشد:

شهدت الحروب فشيبنني ... ولم أر يومًا كيوم الجمل

أراد حربًا كحرب الجمل، وقد تذكر العرب الأيام وهي تقصد بها قصد السرور والنعم، وبكلى الوجهين فُسّر قوله: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} [إبراهيم: 5] .

103 -قوله تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

هذا إخبار عما كان الله يفعل في الأمم الماضية من إنجاء الرسل والمصدقين لهم عما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت