فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214963 من 466147

قال أهل المعاني: وكل هذا يقتضي مدبرًا لا يشبه الأشياء ولا تشبهه، وهذا أمر بالاستدلال على القديم بالمحدث.

قال ابن الأنباري: أبهم قوله: {مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} ، ولم يخصصه بما ذكره المفسرون من الآيات لكثرة ترددها في القرآن، وإن معرفة المخاطبين بالقرآن أغنى عن ذكر ما هو معلوم عندهم، يدل على هذا قول الشاعر:

ذري ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئيني

أراد ماذا علمت من الأمور المكروهة المذمومة فلما وثق بمعرفة من يخاطبه بها استغنى عن ذكرها

وذكرنا الكلام في (ماذا) وأنه يكون بمعنيين، فإن قلنا إنه بمعنى (الذي) فموضعه نصب بقوله {انْظُرُوا} وإن قلنا معناه (أي شيء) ، فموضع (ما) رفع بالابتداء، وخبره {فِي السَّمَاوَاتِ} ، والجملة في موضع نصب.

وقوله تعالى: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} ، يجوز أن تكون (ما) نفيًا بمعنى ما تغني عنهم شيئًا بدفع الضرر واجتلاب النفع، كقولك: ما يغني عنك المال إذا لم تنفق، ويجوز أن يكون استفهامًا كقولك: أي شيء يغني عنهم؟ والنذر: جمع نذير، وهو صاحب النذارة، وهي الإعلام بموضع المخافة ليحترز منه، وقوله تعالى: {عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} قال المفسرون: أي عمن سبق في علم الله وقضائه أنه لا يؤمن، يقول: الإنذار غير نافع لهؤلاء ولا مجدٍ عليهم.

وقال أهل المعاني: {عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} أي: عن قوم استشعروا عناد الحق وتركوا الإيمان، فهؤلاء لا تغني عنهم الآيات؛ لأنهم لا يستدلون بها، ولا النذر؛ لأنهم لا ينتفعون بإنذارهم ووعظهم.

102 -قوله تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت