فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214917 من 466147

الاستثناء متصلًا حِينَئِذٍ أَيْضًا فلا حاجة إلَى أن الْمُرَاد بالهالكة المشرفة لأنه ذهول عن اعتبار

الْمُصَنّف العاصية بدل الهالكة فإن للقرى جالتين العصيان والهلاك فإن اعتبر الثاني يكون

الاستثناء منقطعًا وإن اعتبر الأول يكون متصلًا والثاني هُوَ الظَّاهر.

قوله: (ويؤيده قراءة الرفع عَلَى البدل) إذ جواز البدل فيما يكون الاستثناء متصلًا

ولأن جوازه في الْكَلَام الغير الموجب فهو يؤيد تأويلها بالنفي والمبدل منه قرية؛ إذ

الْمُرَاد بها أهلها. والظَّاهر أنه بدل البعض بتقدير العائد أي إلا قوم يونس منها، وإن قيد

القرية بالوحدة كما اختاره الزَّمَخْشَريّ يكون بدل الكل لكن وجهه غير ظَاهر، والظَّاهر

من كلام الْمُصَنّف عدم قيد الوحدة والبدلية في صورة كون الاستثناء منقطعًا مشكلة فإن

النصب واجب فيه، إلا أن يقال: إن كونه استثناء منقطعًا في القراءة المتواترة وكونه بدلًا

في الشاذة فلا منافاة، وفي القراءة المتواترة النصب عَلَى الاستثناء غير الْمُخْتَار لأن

الْكَلَام إذا كان منفيًا فالنصب جائز والبدل مختار لكن لا بعد في أن يكون أكثر القراء

على غير الأفصح كذا صرح به الْمُصَنّف في قَوْله تَعَالَى:(وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ [أَحَدٌ] إِلَّا

امْرَأَتَكَ) في سورة هود.

قوله: (إلى آجالهم) . وقيل إلَى يَوْم الْقيَامَة روي ذلك عن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -

قيل ولعله غير صحيح فإن صح فيكونون أحياء سترهم الله تَعَالَى عن النَّاس كذا قيل. ولا يخفى

ضعفه فإن صح تكون آجالهم إلَى يَوْم الْقيَامَة وهو بعيد ولذا لم يلتفت إليه الْمُصَنّف.

قوله:(أن يونس عليه السلام بعث إلى أهل نينوى من الموصل، فكذبوه وأصروا عليه

فوعدهم بالعذاب إلى ثلاث. وقيل إلى ثلاثين. وقيل إلى أربعين، فلما دنا الموعد أغامت السماء غيمًا أسود ذا

دخان شديد فهبط حتى غشي مدينتهم، فهابوا فطلبوا يونس فلم يجدوه فأيقنوا صدقه، فلبسوا

المسوح وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم، وفرقوا بين كل والدة

وولدها)نِينَوى بكسر النون الأولى بعدها ياء ساكنة ثم نون مفتوحة ثم واو من بلاد

الموصل بينه وبين الموصل دجلة ومسيرة ساعة وفيه آثار البناء اليوم، وموصل بفتح الميم لا

بضمها كما هُوَ الْمَشْهُور بلدة معمورة بقرب ديار بكر، والمُسوح بضم الميم جمع مِسح

بكسر الميم صفة مشبهة بوزن مِلح أي لبسوا الألبسة البذلة والخلقة لغاية الابتهال والتضرع

لعل الله يرحمهم فرحمهم.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيده قراءة الرفع عَلَى البدل. أي عَلَى أنه بدل من قرية في (فلولا كانت قرية) بدل

البعض من الكل لأن الْمُرَاد من القرية أهل القرية فكأنه قيل: ما آمن أهل قرية من القرى فنفعها

إيمانها إلا قوم يونس فإنهم نفعهم إيمانهم لكون إيمانهم في أوان القبول، فعلى هذا كان الاستثناء

متصلًا عَلَى القراءة بالنصب أَيْضًا وإن كان الأفصح أن يرفع عَلَى البدل لأنه في كلام غير موجب

ومثله مذكور في آخر سورة هود.

قوله: فلبسوا المُسوح. أي المرقعات من الثياب. والعجيج رفع الصوت وإيقاعه في حيز علت

للمُبَالَغَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت