فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214905 من 466147

وَفِي الْجُمْلَةِ يَتَفَكَّرُ فِي زَوَالِ الدُّنْيَا فَيَرْفُضُهَا, وَفِي بَقَاءِ الآخِرَةِ فَيَعْمُرُهَا.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْبُرِيُّ, أَنْبَأَنَا عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ, أَنْبَأَنَا بُشْرَانُ ابن صَفْوَانَ, أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ, قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ, حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ, حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ, قَالَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ الْمُنْذِرِ لإِخْوَانِهِ: زُورُوا الآخِرَةَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِقُلُوبِكُمْ, وَشَاهِدُوا الْمَوْتَ بِتَوَهُّمِكُمْ, وَتَوَسَّدُوا الْقُبُورَ بِفِكْرِكُمْ, وَاعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ لا مَحَالَةَ, فَمُخْتَارٌ لِنَفْسِهِ مَا أَحَبَّ مِنَ الْمَنَافِعِ وَالضَّرَرِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ.

وَأَمَّا الْمُتَعَلِّقُ بِالْمَعْبُودِ جَلَّ جَلالُهُ فَقَدْ مَنَعَ الشَّرْعَ مِنَ التَّفَكُّرِ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ فَقَالَ عَلَيْهِ السلام:"تفكروا في خلق الله ولا تتفكرو افي اللَّهِ, فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقْدِرُوا قَدْرَهُ".

فَلَمْ يَبْقَ إِلا النَّظَرُ فِي الآثَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الْمُؤْثَرِ.

وَجَمِيعُ الْمَوْجُودَاتِ مِنْ آثَارِ قُدْرَتِهِ.

وَأَعْجَبُ آثَارِهِ الآدَمِيُّ, فَإِنَّكَ إِذَا تَفَكَّرْتَ فِي نَفْسِكَ كَفَى, وَإِذَا نَظَرْتَ فِي خَلْقِكَ شَفَى. أَلَيْسَ قَدْ فَعَلَ فِي قَطْرَةٍ مِنْ مَاءٍ مَا لَوِ انْقَضَتِ الأَعْمَارُ فِي شَرْحِ حِكْمَتِهِ مَا وَفَتْ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت