قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم} من بعد الرُّسل {موسى وهارون إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بآياتنا} التّسع {فاستكبروا} يعني: تكبَّروا عن الإيمان {وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} يعني: مشركين.
قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءهُمُ الحق} يعني: ظهر لهم الحقُّ {مِنْ عِندِنَا قَالُواْ إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} يعني: الَّذي أتيتنا به كذب بَيِّنٌ ، ف {قَالَ موسى أَتقُولُونَ لِلْحَقّ لَمَّا جَاءكُمْ أَسِحْرٌ هذا} وفي الآية مضمر ، ومعناه: أتقولون للحقِّ لما جاءكم إنَّه سحر؟ ثمَّ قال: أسِحْرٌ هذا؟ يعني: أيكون مثل هذا سحراً؟ فليس ذلك بسحر ، ولكنَّ ذلك علامة للنُّبوَّة ، {وَلاَ يُفْلِحُ الساحرون} في الدُّنيا والآخرة.
ويقال: لا ظفر لهم.
قوله تعالى: {قَالُواْ أَجِئْتَنَا} يعني: قال فرعون وقومه لموسى عليه السلام {أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} ؟ يعني: لتصرفنا ، وتصدنا {عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءابَاءنَا} يقول: عما كان يعبد آباؤنا {وَتَكُونَ لَكُمَا الكبرياء} يعني: السُّلطان والشَّرف والمُلْكُ {فِى الأرض} ، يعني: في أرض مصر {وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ} يعني: بمصدِّقين بأنّكما رسولا ربِّ العالمين.
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ يعني: حاذق بالسِّحر.
قرأ حمزة والكساني: يعني: حاذق بالسِّحر.