فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214064 من 466147

فأضمر (هو سحر) بعد القول؛ لأن الكلام المحكي يصلح إضماره إذا ظهر ما يدل عليه، والإضمار مع القول أمكن منه مع غيره، والدليل على المضمر قوله: {أَسِحْرٌ هَذَا} قال الشاعر:

قلنا لهم وقالوا ... وكل له مقال

فأضمر المحكي مع القول ثقة بعلم المخاطب به ولم يذكر أَيش قالوا، وأَيش قيل لهم.

وقال أبو إسحاق: قوله: {أَسِحْرٌ هَذَا} هو تقرير لقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ} ثم قررهم فقال: {أَسِحْرٌ هَذَا} ، وهذا من كلامه يدل على أنه اختار الوجه الثالث من الأوجه التي ذكرها الفراء، وهو أنه جعل قوله: {أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ} صلة.

وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ} قال: المفلح الذي يفوز بإرادته، أي: فكيف يكون هذا سحرًا، وقد أفلح الذي أتى به، أي فاز وفلح في حجته.

78 -قوله تعالى: {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا} ، قال ابن عباس: يريد لتردنا، ومعنى اللفت في اللغة: الصرف عن أمر، وأصله اللّي، يقال: لَفَتَ عنقه: إذا لواها، ومن هذا يقال: التَفَتَ إليه: أي عدل وجهه وأماله إليه.

الأزهري: لَفَتَ الشيء وفَتَله: إذا لواه، وهذا من المقلوب.

وقوله تعالى: {وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ} ، قال ابن عباس، ومجاهد، وابن جريج، والمفسرون: أي: ويكون لكما الملك والعز في أرض مصر، والخطاب لموسى وهارون.

وقول أهل اللغة في الكبرياء أيضًا أنها الملك، قال الزجاج: وسُمي الملك كبرياء لأنه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا.

وقال الفراء: إنما قالوا ذلك لهما؛ لأن النبي إذا صُدِّق صارت مقاليد أمته وملكهم إليه، وهذا بيان عن جهلهم حيث توهموا أن الصواب في اتباع الأسلاف وأن الداعي إلى خلافه إنما يريد التملك عليهم باتباعهم إياه وانقيادهم له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت