فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214048 من 466147

{قَدْ خَسِرَ الذين كَذَّبُواْ بِلِقَاء الله وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} [يونس: 45] لما ينتفعون به {وَلِكُلّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ} من جنسهم ليتمكنوا من الاستفاضة منه {فَإِذَا جَاء رَسُولُهُمْ قُضِىَ بَيْنَهُمْ} بإنجاء من اهتدى به وإثابته وإهلاك من أعرض عنه وتعذيبه لظهور أسباب ذلك بوجوده {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [يونس: 47] فيعاملوا بخلاف ما يستحقون {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صادقين} [يونس: 48] إنكار للقيامة لاحتجابهم بما هم فيه من الكثافة {قُل لا أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلاَ ضَرّا إِلاَّ مَا شَاء الله} [يونس: 49] سلب لاستقلاله في التأثير وبيان لأنه لا يملك إلا ما أذن الله تعالى فيه ، وهذا نوع من توحيد الأفعال وفيه إرشاد لهم بأنه لا يملك استعجال ما وعدهم به {تُرْجَعُونَ يا أيها الناس قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ} أي تزكية لنفوسكم بالوعد والوعيد والزجر عن الذنوب المتسببة للعقاب والتحريض على الطاعة الموجبة بفضل الله تعالى للثواب {وَشِفَاء لِمَا فِى الصدور} أي دواء للقلوب من أمراضها التي هي أشد من أمراض الأبدان كالشك والنفاق والحسد والحقد وأمثال ذلك بتعليم الحقائق والحكم الموجبة لليقين والتصفية والتهيء لتجليات الصفات الحقة {وهدى} لأرواحكم إلى الشهود الذاتي {وَرَحْمَةً} [يونس: 57] بإفاضة الكمالات اللائقة بكل مقام من المقامات الثلاثة بعد حصول الاستعداد في مقام النفس بالموعظة ومقام القلب بالتصفية ومقام الروح بالهداية للمؤمنين بالتصديق أولاً ثم باليقين ثانياً ثم بالعيان ثالثاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت