فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 214013 من 466147

للإنسان ظلماً ففرح هل يأثم ! إن فرح بكونه عصى الله فيه فنعم ، وإن فرح بكونه خلص من شره فلا بأس لاختلاف سببي الفرح - انتهى.

ويؤيده ما روى البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن مقسم مرسلاً أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عل عتبة بن أبي وقاص يوم أحد حين كسر رباعيته ودمي وجهه فقال:"اللهم لا تحل عليه الحول حتى يموت كافراً!"فما حال عليه الحول حتى مات كافراً إلى النار ، ومسألة أن الرضى بالكفر كفر نقلها الشيخان عن المتولي وسكتا عليها ، ولكن قال الشيخ محيي الدين في شرح المهذب: إن ذلك إفراط ، فما تقدم من التفصيل عن الحليمي وابن عبد السلام هو المعتمد ، والمسألة في أصل الروضة.

فإنه قال: لو قال لمسلم: سلبه الله الإيمان ، أو لكافر: رزقه الله الإيمان ، فليس بكفر لأنه ليس رضى بالكفر لكنه دعاء عليه بتشديد الأمر والعقوبة ؛ قلت: ذكر القاضي حسين في الفتاوى وجهاً ضعيفاً أنه لو قال مسلم: سلبه الله الإيمان ، كفر - والله أعلم ، وحكى الوجهين عن القاضي في الأذكار وقال: إن الدعاء بذلك معصية.

ولما أخبر سبحانه عن دعائه عليه السلام أخبر بإجابته بقوله مستأنفاً: {قال} ولما كان الموضع محل التوقع للإجابة ، افتتحه بحرفه فقال: {قد أجيبت دعوتكما} والبناء للمفعول أدل على القدرة وأوقع في النفس من جهة الدلالة على الفاعل بالاستدلال ، وثنى للإعلام بأن هارون عليه السلام مع موسى عليه السلام في هذا الدعاء ، لأنه معه كالشيء الواحد لا خلاف منه له أصلاً وإن كان غائباً ، وذلك كما بايع النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عثمان - رضي الله عنهم - في عمرة الحديبية فضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو غائب في حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكذا ضرب له في غزوة بدر بسهمه وأجره وكان غائباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت