{واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] وهي في المساجد أفضل فتكون أرجى للنفع {وَبَشّرِ المؤمنين} بحصول مقصودهم، وقيل: بالنصرة في الدنيا إجابة لدعوتهم والجنة في العقبى، وإنما ثنى الضمير أولاً لأن التبوأ للقوم واتخاذ المعابد مما يتولاه رؤساء القوم بتشاور، ثم جمع ثانياً لأن جعل البيوت مساجد والصلاة فيها مما يفعله كل أحد مع أن في إدخال موسى وهارون عليهما السلام مع القوم في الأمرين المذكورين ترغيباً لهم في الامتثال، ثم وحد ثالثاً لأن بشارة الأمة وظيفة صاحب الشريعة وهي من الأعظم أسر وأوقع في النفس، ووضع المؤمنين موضع ضمير القوم لمدحهم بالإيمان وللإشعار بأنه المدار في التبشير. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 11 صـ}