فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213674 من 466147

قال: وتفرُّقه أنه جعل يدبّره فيقول مرة: أفعل كذا، ومرة أفعل كذا، فلما عزم على أمر محكم أجمعه، أي جعله جميعًا.

وقد كشف أبو الهيثم عن حقيقة معنى إجماع الأمر، ومن هذا قوله وتعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ} [يوسف: 102] ، وقال الشاعر:

أجمعوا أمرهم بليل فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء

هذا الذي ذكرنا معنى إجماع الأمر، ثم صار بمعنى العزم حتى وُصِلَ بـ (على) فقيل: أجمعت على الأمر، أي: عزمت عليه، والأصل أجمعت الأمر.

وقوله تعالى: {وَشُرَكَاءَكُمْ} ، قال الفراء: وادعوا شركاءكم دعاء استغاثة بهم والتماس لمعونتهم وكذلك هي في قراءة عبد الله، قال: والضمير هاهنا يصلح إلقاؤه كما قال الشاعر:

ورأيت زوجك في الوغى ... متقلدًا سيفًا ورمحًا

نصب الرمح بضمير الحمل.

قال الزجاج: الذي قاله الفراء غلط في إضمار (وادعوا) ؛ لأن الكلام لا فائدة فيه؛ لأنهم إن كانوا يدعون شركاءهم لأن يجمعوا أمرهم، فالمعنى: فأجمعوا أمركم مع شركائكم، [وإن كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه] ، قال: والواو بمعنى (مع) كقولك: لو تركت الناقة وفصيلها لرضعها، وذكر أبو علي القولين جميعًا فقال: وقول الفراء انتصاب الشركاء بإضمار فعل آخر كأنه: فأجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، فدل المنصوب على الناصب كقول الشاعر:

علفتها تبنًا وماءً باردًا

وقال آخر:

شَرَّاب ألبان وتمر وأقط

وقال آخر:

متقلدًا سيفًا ورمحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت