فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213631 من 466147

وكان على نوح عليه السلام أن يطلب منهم أجراً ؛ لأنه يهديهم إلى الحق ، هذا في أصول التقييم للأشياء ؛ لأنه يقدِّم لهم نفعاً أساسياً ، لكنه يعلن أنه لا يطلب أجراً وكأنه يقول: إن عملي كان يجب أن يكون له أجر ؛ لأن منفعته تعود عليكم ، وكان من الواجب أن آخذ أجراً عليه .

ولكن نوحاً عليه السلام تنازل عن الأجر منهم ؛ لأنه أراد الأجر الأعلى ، فلو أخذ منهم ؛ فلسوف يأخذ على قدر إمكاناتهم ، ولكن الأجر من الله تعالى هو على قدر إمكانيات الله سبحانه وتعالى ، وفارق بين إمكانات المحدود العطاء وهو البشر ، ومن له قدرة عطاء لا نهاية لها وهو الله سبحانه وتعالى .

وهنا يقول: {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ} [يونس: 72] .

فهذا التولِّي والإِعراض لا يضرُّني ولا ينفعني ؛ لأنكم لا تملكون لي ضُرّاً ولا تملكون لي نفعاً ؛ لأني لن آخذ منكم أجراً .

ومن العجيب أن كل مواكب الرسل عليهم السلام حين يخاطبون أقوامهم يخاطبونهم بهذه العبارة:

{مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [ص: 86] .

إلا في قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وقصة موسى عليه السلام ، فعن قصة سيدنا إبراهيم يأتي قول الحق سبحانه:

{واتل عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُواْ نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُواْ بَلْ وَجَدْنَآ آبَآءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ} [الشعراء: 6974] .

ولم يأت الحق سبحانه فيها بشيء عن عدم السؤال عن الأجر .

وأيضاً في قصة سيدنا موسى عليه السلام ، قال الحق سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت