فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213629 من 466147

وهذا تأييس لهم بأن إجماعهم على التولي عنه لا يفل حده ولا يصده عن مخالفة دينهم الضلال.

وبُني فعل {أمرت} للمجهول في اللفظ للعلم به، إذ من المعلوم من سياق الكلام أنّ الذي أمره هو الله تعالى.

وقوله: {أن أكون من المسلمين} أي من الفئة التي يصدق عليها هذا الوصف وهو الإسلام، أي توحيد الله دون عبادة شريك، لأنه مشتق من إسلام العبادة وتخليصها لله تعالى دون غيره.

كما في قوله تعالى: {فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعنِ} [آل عمران: 20] .

وقد سمي التوحيد ودين الحق الخالص إسلاماً في مختلف العصور وسمَّى الله به سُنن الرسل فحكاه عن نوح عليه السلام هنا وعن إبراهيم بقوله تعالى: {إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين} [البقرة: 131] ، وعن إسماعيل

{ربنا واجعلنا مُسْلِمَين لك} [البقرة: 128] ، ويعقوب وبنيه إذ حكى عنهم {ونحن له مسلمون} [البقرة: 133] ، وعن يوسف {توفني مسلماً} [يوسف: 101] ، وعن موسى {وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين} [يونس: 8] ، وعن سليمان {أن لا تعلوا علي واتوني مسلمين} [النمل: 31] ، وعن عيسى والحواريين {قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون} [المائدة: 111] .

وقد تقدم بيان ذلك مفصلاً عند قوله تعالى: {ربنا واجعلنا مسلمين لك} في سورة [البقرة: 128] .

وقوله: {أن أكون من المسلمين} أقوى في الدلالة على الاتصاف بالإسلام من: أن أكون مسلماً، كما تقدم عند قوله تعالى: {واركعوا مع الراكعين} في سورة [البقرة: 43] ، وعند قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} في سورة [براءة: 119] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت