فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213583 من 466147

وفي كتاب اللوامح: أجمعت الأمر أي جعلته جميعاً ، وجمعت الأموال جميعاً ، فكان الإجماع في الاحداث والجمع في الأعيان ، وقد يستعمل كل واحد مكان الآخر.

وفي التنزيل: {فجمع كيده} انتهى.

وقرأ أبو عبد الرحمن ، والحسن ، وابن أبي إسحاق ، وعيسى بن عمر ، وسلام ، ويعقوب فيما روي عنه: وشركاؤكم بالرفع ، ووجه بأنه عطف على الضمير في فأجمعوا ، وقد وقع الفصل بالمفعول فحسن ، وعلى أنه مبتدأ محذوف الخبر لدلالة ما قبله عليه أي: وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم.

وقرأت فرقة: وشركائكم بالخفض عطفاً على الضمير في أمركم أي: وأمر شركائكم فحذف كقول الآخر:

أكل امرئ تحسبين أمرءاً ...

وتار توقد بالليل ناراً

أي وكل نار ، فحذف كل لدلالة ما قبله عليه.

والمراد بالشركاء الأنداد من دون الله ، أضافهم إليهم إذ هم يجعلونهم شركاء بزعمهم ، وأسند الإجماع إلى الشركاء على وجه التهكم كقوله تعالى: {قل ادعو شركاءكم ثم كيدون} أو يراد بالشركاء من كان على دينهم وطريقتهم.

قال ابن الأنباري: المراد من الأمر هنا وجود كيدهم ومكرهم ، فالتقدير: لا تتركوا من أمركم شيئاً إلا أحضرتموه انتهى.

وأمره إياهم بإجماع أمرهم دليل على عدم مبالاته بهم ثقة بما وعده ربه من كلاءته وعصمته ، ثم لا يكن أمركم عليكم غمة أي حالكم معي وصحبتكم لي غماً ، وهماً أي: ثم أهلكوني لئلا يكون عيشكم بسببي غصة ، وحالكم عليكم غمة.

والغم والغمة كالكرب والكربة ، قال أبو الهيثم: هو من قولهم غم علينا الهلال فهو مغموم إذا التمس فلم ير.

وقال طرفة:

لعمرك ما أمري عليّ بغمة ...

نهاري ولا ليلي عليّ بسرمد

وقال الليث: يقال: إنه لفي غمة من أمره إذا لم يتبين له.

وقال الزجاج: أمركم ظاهراً مكشوفاً ، وحسنه الزمخشري فقال: وقد ذكر القول الأول الذي يراد بالأمر فقال: والثاني أن يراد به ما أريد بالأمر الأول.

والغمة السترة ، من غمه إذا ستره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت