فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208254 من 466147

والحكيم: وصف إما بمعنى فاعل، أي الحاكم على الكتب بتمييز صحيحها من محرفها، مثل قوله: {ومُهيمِناً عليه} [المائدة: 48] ، وقوله: {وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه} [البقرة: 213] .

وإما بمعنى مُفعَل بفتح العين، أي مُحكَم، مثل عَتِيد، بمعنى مُعَد.

وإما بمعنى ذي الحِكمة لاشتماله على الحكمة والحق والحقائق العالية، إذ الحكمة هي إصابة الحق بالقول والعمل فوُصف بوصف ذي الحكمة من الناس على سبيل التوسع الناشئ عن البليغ كقول الأعشى:

وغريبةٍ تأتي الملوك حَكِيمة ... قد قلتُها ليقال مَن ذَا قالها

وإما أن يكون وُصِفَ بوصف منزّله المُتكلم به، كما مشَى عليه صاحب"الكشاف"عند قوله تعالى: {يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين} [يس: 1، 3]

واختيار وصف {الحكيم} من بين أوصاف الكمال الثابتة للقرآن؛ لأن لهذا الوصف مزيد اختصاص بمقام إظهار الإعجاز من جهة المعنى بعد إظهار الإعجاز من جهة اللفظ بقوله: {الر تلك آيات الكتاب الحكيم} ، ولِما اشتملت عليه السورة من براهين التوحيد وإبطال الشرك.

وإلى هذا المعنى يشير قوله بعد هذا: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثتُ فيكم عمراً من قبله أفلا تعقلون} [يونس 16] . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت